AR
افتح حساب مجانيافتح حساب
الذهب4,171.46▲ +1.30%يورو/دولار1.13409▼ −0.25%مباشرتسعير TNFX المباشر · يتحدّث كل 10 ثوانٍ

ما هو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟

يُعرف نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve System – FRS)، أو ما يُسمّى اختصارًا بـ “الفيدرالي”، بأنه البنك المركزي للولايات المتحدة الأمريكية. أُنشئ هذا النظام بهدف توفير إطار نقدي ومالي أكثر مرونة واستقرارًا وأمانًا للاقتصاد الوطني الأمريكي.
أقرّ الكونغرس الأمريكي قانون الاحتياطي الفيدرالي في 23 ديسمبر/كانون الأول عام 1913، ووقّعه الرئيس وودرو ويلسون ليصبح قانونًا نافذًا، ما مهّد الطريق لإنشاء نظام مصرفي مركزي ينظم السياسة النقدية ويعزز استقرار النظام المالي في البلاد.
وبموجب هذا القانون، تم تأسيس 12 بنكًا احتياطيًا فيدراليًا موزّعة على مدن رئيسية في الولايات المتحدة، من بينها: نيويورك، وبوسطن، وشيكاغو، وكليفلاند، وأتلانتا، ودالاس، وسان فرانسيسكو، وكانساس سيتي، ومينيابوليس، وفيلادلفيا، وريتشموند، وسانت لويس.

ويُنظر إلى الاحتياطي الفيدرالي على نطاق واسع باعتباره إحدى أقوى المؤسسات المالية في العالم، نظرًا لدوره في إدارة السياسة النقدية لأكبر اقتصاد عالمي، وتأثيره المباشر على قيمة الدولار الأمريكي باعتباره العملة الاحتياطية الأولى عالميًا، إضافةً إلى دوره التنظيمي في أكبر أسواق الأوراق المالية في العالم، مثل بورصة نيويورك (NYSE) وسوق ناسداك (NASDAQ).

ما هو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

كيف يعمل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟

يعمل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشكل مستقل عن الحكومة والرئيس، ما يمنحه القدرة على اتخاذ قرارات نقدية دون تدخل سياسي مباشر. ومع ذلك، تخضع أنشطته لإشراف الكونجرس الأمريكي، ومن المتوقع أن تتوافق مع السياسة الاقتصادية الوطنية العامة.

تشمل المسؤوليات الأساسية للاحتياطي الفيدرالي ما يلي:

هيكل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

يتألف هيكل الاحتياطي الفيدرالي من ثلاثة مكونات رئيسية: مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبنوك الاحتياطي الفيدرالي، ولجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC).

 

الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في التحليل الأساسي

الهدف الأساسي للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هو توجيه الاقتصاد نحو تحقيق أهداف السياسة النقدية، مع التركيز على التضخم ومستويات التوظيف. ويُنفّذ البنك هذه الأهداف بشكل رئيسي عن طريق تعديل عرض النقود المتداولة، وهي مهام تُناط باللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاته ثماني مرات في السنة، أي كل ستة أسابيع تقريبًا، لتحديد معدل الأموال الفيدرالية للقروض بين البنوك واتخاذ القرارات المتعلقة بعمليات السوق المفتوحة. أي تغيير في سعر الفائدة الفيدرالي يؤثر مباشرة على إمكانية وصول الشركات والمستهلكين إلى التمويل.

رفع أسعار الفائدة الفيدرالية

عندما يشهد الاقتصاد الأمريكي نموًا سريعًا، قد يؤدي التضخم إلى زيادة أسعار المستهلكين بشكل يفوق قدرة الشركات على تحمل الاستثمارات المرتفعة والرواتب العالية في الوقت ذاته، مما قد يسبب ارتفاع معدل البطالة. لموازنة ذلك، يمكن للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة رفع سعر الفائدة الفيدرالي. تصبح القروض بين البنوك أكثر تكلفة، وتنقل البنوك هذه الزيادة إلى العملاء عبر منتجاتها المالية، ما يحد من الاقتراض والإنفاق. هذا الانخفاض في الطلب يساعد على السيطرة على التضخم، ويعزز قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى. ومع ذلك، فإن ارتفاع تكلفة الاقتراض قد يقلل من ربحية الشركات، ما يدفع المستثمرين إلى سحب رؤوس أموالهم من الأسهم، والتوجه نحو الاستثمارات القائمة على الفائدة مثل سندات الخزانة الأمريكية التي توفر عوائد أعلى.

خفض أسعار الفائدة الفيدرالية

على النقيض، عندما يدخل الاقتصاد الأمريكي في ركود، يمكن للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خفض سعر الفائدة الفيدرالي لتحفيز النشاط الاقتصادي. انخفاض تكاليف الاقتراض بين البنوك يسمح للبنوك بتقديم قروض بشروط أكثر جاذبية، ما يشجع الشركات على توسيع أعمالها وزيادة عدد موظفيها. مع ارتفاع التوظيف والدخل المتاح، يزداد الإنفاق الاستهلاكي، ما يرفع أرباح الشركات. في هذه الحالة، يميل الدولار الأمريكي إلى فقدان قيمته نسبيًا، وتصبح الاستثمارات القائمة على الفائدة أقل جاذبية، بينما تتحول الاستثمارات إلى سوق الأسهم حيث تتوفر فرص ربح أعلى ومدفوعات أرباح أكبر.

كيف تتداول مع قرارات سعر الفائدة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟

باعتباره الجهة المشرفة على أكبر اقتصاد في العالم، يحظى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باهتمام بالغ من قبل الأسواق المالية. إذ تؤثر قرارات أسعار الفائدة الصادرة عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بشكل مباشر وقوي على أزواج الدولار الأمريكي، والأسهم الأمريكية المدرجة في بورصتي نيويورك وناسداك، إضافة إلى السلع مثل الذهب والنفط الخام (WTI) المتداولة في بورصة نيويورك التجارية (NYMEX)، وكذلك على سندات الخزانة الأمريكية.

ولهذا السبب، يشكّل كل اجتماع من الاجتماعات الثمانية السنوية للاحتياطي الفيدرالي فرصة مهمّة لاستراتيجيات تداول الأخبار، حيث تترقب الأسواق صدور القرار الرسمي بفارغ الصبر. يتم الإعلان عن قرار سعر الفائدة مرفقًا ببيان رسمي يوضح التوجه العام للسياسة النقدية، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى تقلبات قوية في الأسواق. كما يعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي مؤتمرًا صحفيًا لشرح القرار وتقديم رؤيته للاقتصاد خلال الفترة المقبلة. وفي وقت لاحق، يُنشر محضر الاجتماع الذي يتضمن تفاصيل المناقشات بين أعضاء اللجنة، وهو مصدر مهم لفهم توجهات السياسة النقدية المستقبلية.

تعتمد تحركات الأسعار بعد اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي إلى حدّ كبير على توقعات السوق المسبقة ومعنويات المستثمرين. فإذا كانت التوقعات تشير إلى رفع أسعار الفائدة وقام الاحتياطي الفيدرالي بالفعل برفعها، يميل الدولار الأمريكي إلى الارتفاع، بينما تتعرض الأسهم والمؤشرات والسلع لضغوط هبوطية. وبالعكس، إذا تم خفض أسعار الفائدة كما كان متوقعًا، غالبًا ما يضعف الدولار الأمريكي وترتفع الأصول الأمريكية الأخرى بشكل عام.

ومع أن هذه السيناريوهات هي الأكثر شيوعًا في الظروف الاقتصادية الطبيعية، فإن سلوك الأسواق قد يختلف في الفترات الاستثنائية مثل الأزمات الاقتصادية، أو الحروب التجارية، أو فترات الركود، أو الأوبئة. وتزداد حدّة التقلبات بشكل خاص عندما يصدر عن الاحتياطي الفيدرالي قرار غير متوقع أو تلميحات قوية بشأن توجهات مستقبلية مغايرة لتوقعات السوق. ولهذا يولي المستثمرون والمحللون اهتمامًا كبيرًا لمحاضر اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات مبكرة تساعدهم على بناء مراكزهم واتخاذ قرارات تداول مدروسة.

اشترك معنا


افتح حساب حقيقي


افتح حساب تجريبي

Originally published 2026-02-06 on the previous TNFX site and republished here in full.

Updated 2026-09-05