هل الصين متبرع كريم ام دائن جشع؟ - TNFX - Leading Online Forex Broker - Forex Trading
هل الصين متبرع كريم ام دائن جشع؟
على مدى 18 عاما، اقرضت الصين اموالاً لـ 13427 مشروعا للبنية التحتية بقيمة 843 مليار دولار في 165 دولة، وفقاً لمركز أبحاث “AidData” في ولاية فرجينيا الأمريكية، ويرتبط جزء كبير من هذه الأموال بمبادرة “الحزام والطريق” الطموحة للرئيس الصيني “شي جين بينغ”.
وكمثال على الاقتراض الصيني الغير رسمي هو خط سكة حديد متعرج، يمتد بين الصين ودولة ” لاوس ” المجاورة، وخطط السياسيون لفترة طويلة بتحقيق هذا الارتباط.
لكن الخبراء والمهندسين حذّروا من أن التكلفة ستكون باهظة، إذ ستحتاج المسارات إلى المرور عبر جبال شديدة الانحدار، مما يتطلب عشرات الجسور والأنفاق كما أن ” لاوس ” هي واحدة من أفقر البلدان في المنطقة ولا تستطيع تحمل حتى جزء بسيط من التكلفة.
هل الصين متبرع كريم ام دائن جشع؟_TNFX
وهنا ظهر على الساحة عدد من المصرفيين الصينيين، وبدعم من مجموعة من الشركات الحكومية الصينية بدأ المشروع يبصر النور، ومن المقرر أن يبدأ خط السكك الحديدية الذي تبلغ تكلفته 5.9 مليار دولار عمله في كانون الأول/2021 لكن ” لاوس ” اضطرت إلى الحصول على قرض بقيمة 480 مليون دولار من أحد البنوك الصينية لتمويل الجزء الصغير من حصتها من المشروع.
معظم خط السكة الحديدية مملوك لمجموعة السكك الحديدية التي تهيمن عليها الصين، ولكن بموجب الشروط الغامضة للصفقة، فإن حكومة ” لاوس ” هي المسؤولة في النهاية عن ديون السكك الحديدية، حيث أدت الصفقة غير المتوازنة إلى قيام الدائنين الدوليين بخفض التصنيف الائتماني ” للأوس ” إلى تقييم سيء للغاية.
وفي أيلول 2020، باتت لاوس على منحدر الإفلاس، وباعت أحد الأصول الرئيسية للصين، وسلمت جزء من شبكة الطاقة الخاصة بها مقابل 600 مليون دولار من أجل الحصول على إعفاء عن الديون للدائنين الصينيين، وهذا كله قبل أن تبدأ السكك الحديدية في العمل.
في الماضي كانت الدول الغربية مسؤولة عن توريط البلدان الأفريقية على وجه الخصوص في ديون عالية الفائدة، لكن الصين تُقرض بشكل مختلف فبدلاً من تمويل المشاريع عن طريق منح أو إقراض الأموال من دولة إلى أخرى، فإن جميع الأموال التي تقدمها تقريبا تكون على شكل قروض مصرفية حكومية.
ولا تظهر مثل هذه القروض في الحسابات الرسمية للديون الحكومية، ذلك لأن مؤسسات الحكومة المركزية لم يتم ذكرها في الكثير من الصفقات التي أبرمتها البنوك الحكومية الصينية، مما يجعل مثل هذه الصفقات خارج الميزانيات العمومية للحكومة، وتحجبها بنود السرية التي يمكن أن تمنع الحكومات من معرفة ما تم الاتفاق عليه خلف الأبواب المغلقة.

 

ماهو غرض الصين من منح القروض لدول العالم؟
شاركنا رأيك.